الحاج سعيد أبو معاش

36

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

ويقولون فيه كما قد قال عليه السلام . فمن ذلك : قول سفيان بن الحرث بن عبد المطلب : ما كنتُ أحسبُ أن الأمر منتقل * عن هاشمٍ ثم منها عن أبي حسن أليس أوّل من صلّى لقبلتهم * وأعرف الناس بالآثار والسنن من فيه ما فيهم من كلّ صالحةٍ * وليس في القوم ما فيه من الحسنِ « 1 » وجرير بن عبداللّه البجلي يقول فيه مثل ذلك أيضاً . وقيس بن سعد بن عبادة له فيه أقوال كثيرة ، وغيرهم ممّن شهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسمع منه الأخبار بتقديم اسلامه ، والحال اشهر عند أهل العلم من أن يستتر ، واظهرُ بين أهل النقل من أن يكتم . غير أنّ الناصبة قد غلبها الهوى على التقوى ، فآثرت الضلال على الهدى . وقد احتجّ النصّاب في تقديم إسلام أبي بكر بقول حسّان : إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة * فاذكرُ أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية اتقاها وأعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا الصاحب التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا « 2 » واحتجاجهم يقول حسان يدلّ على عمى القلوب وصدأ الألباب ، أو على

--> ( 1 ) روى هذه الأبيات في كتاب سليم بن قيس ص 16 منسوبة للعباس ، وفي كتاب الجمل للمفيد ص 43 منسوبة لعبد اللّه بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب مع زيادة بيتين ، وفي تأريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 103 طبعة النجف منسوبة لعتبة بن أبي لهب . ( 2 ) تجد البيت الأول والثالث في كتاب العثمانية ، ص 2 من رسائل الجاحظ .